السيد محمد تقي المدرسي
20
الإمام علي (ع) قدوة الصديقين
تشرّفت الأرض ومن عليها بنزول القرآن الكريم جملة واحدة على قلب نبينا الأكرم محمدصلى الله عليه وآله . نقطة التقاء إذن فهناك نقطة التقاء بين هذه المحاور الثلاثة ، فعلي عليه السلام هو القرآن الناطق ، والقرآن هو رمز لمثل علي عليه السلام وهدف القرآن وحكمته يتمثلان في أن يتربى ويتزكى عنصر إنساني بكل حريته وإرادته ، ليتمثل حياة شخصية كشخصية علي بن أبي طالب عليه السلام . فلم تكن صدفة أن تقع شهادة الإمام علي عليه السلام في ليلة القدر من شهر رمضان المبارك ، وفي محراب مسجد الكوفة ، إثر ضربة أشقى الأشقياء ابن ملجم ( لعنه الله ) ، كما لم تكن صدفة ولادته المباركة في الكعبة المشرفة ، وبين هذه البداية وتلك النهاية قصة القرآن الكريم . البداية بعد أن ولد الإمام في بيت الله الحرام ، في داخل جوف الكعبة ، وهي أقدس بقعة على وجه الأرض كلها ، فتح عينيه برؤية الحياة من خلال النظر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فكانت نظرته الأولى تحمل القدسية ، وأول ما لهج به لسانه كلمات من